زبير بن بكار

321

الأخبار الموفقيات

وقال ابن عباس في الحديث : فزوّجه النبيّ - صلى اللّه عليه وآله وسلم - زينب بنت جحش بن رئاب الأسديّة « 1 » ، وأمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم ، فطلقها زيد ، فتزوّجها رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ، فتكلّم المنافقون في ذلك ، وطعنوا فيه ، وقالوا « 2 » : محمد يحرّم نساء الولد ، وقد تزوّج امرأة ابنه زيد ، فانزل اللّه تعالى « ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ . » إلى آخر الآية « 3 » ، وقال تعالى : ( 104 و / ) « ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ ، هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ » « 4 » . فدعي يومئذ : زيد بن حارثة ، ودعى الأدعياء إلى آبائهم ، فدعي المقداد إلى عمرو ، وكان يقال له قبل ذلك : المقداد ابن الأسود « 5 » ، وكان الأسود بن عبد يغوث الزهري قد تبنّاه . [ الحب ابن الحب ] 177 - * حدثنا أحمد بن سعيد قال : حدّثني الزبير قال : حدّثني عمي مصعب بن عبد اللّه قال :

--> ( 1 ) في ب : بنت زياد . تحريف . وهي أم المؤمنين تزوجها الرسول ( ص ) سنة خمس من الهجرة وقيل سنة ثلاث . ( 2 ) انظر ذلك في الاستيعاب . ( 3 ) سورة الأحزاب الآية 40 وتتمتها : ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول اللّه وخاتم النبيين وكان اللّه بكل شيء عليما . ( 4 ) سورة الأحزاب الآية 5 . وتتمتها : أدعوهم لابائهم هو أقسط عند اللّه ، فإن لم تعلموا آباءهم فاخوانكم في الدين ومواليكم ، وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمّدت قلوبكم وكان اللّه غفورا رحيما . ( 5 ) هو المقداد بن عمرو بن ثعلبة النهراني ، وقيل : الحضرمي . قال ابن الكلبي : كان عمرو بن ثعلبة أصاب دما في قومه فلحق بحضرموت فحالف كندة فكان يقال له : الكندي ، وتزوج هناك بامرأة فولدت له المقداد فلما كبر المقداد وقع بينه وبين أبي شمرا بن حجر الكندي فضرب رجله بالسيف وهرب إلى مكة فحالف الأسود بن عبد يغوث الزهري وكتب إلى أبيه فقدم عليه فتبنّى الأسود المقداد فصار يقال : المقداد بن الأسود وغلبت عليه واشتهر بذلك فلما نزلت ( أدعوهم لآبائهم ) قيل له : المقداد بن عمرو . الإصابة 3 / 433